Skip Global Navigation to Main Content
Skip Breadcrumb Navigation
آخر أخبار السفارة


سفارة الولايات المتحدة الأمريكية تهنئ معهد يالى على مرور 35 عاماً من التعليم المتميز

20 مارس 2010

إحتفل المعهد اليمني الأمريكي للغة (يالي) يوم السبت الموافق 20 مارس2010 بالذكرى الخامسة والثلاثين لإنشاء المعهد. وقد أقام المعهد حفلة عشاء إحتفاءً بهذه المناسبة.

وقد ألقى سعادة سفير الولايات المتحدة الأمريكية ستيفن سيش كلمةً هنأ فيها معهد (يالي) بالذكرى الخامسة والثلاثين لإنشائه مثنياً على الإسهامات البارزة للمعهد في تحسين نوعية تعليم اللغة الإنجليزية لتعزيز جسور التفاهم بين الثقافات.

لقد تحول معهد (يالي)، والذي أنشاته الملحقية الإعلامية والتقافية في عام  1975، من معهد متواضع بفصول دراسية قليلة إلى المعهد الرائد في تعليم اللغة الإنجليزية في اليمن، حيث تخرج منه الآلاف الذين تقلدوا مناصب قيادية في الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدني.

وبهذه المناسبة تعرب سفارة الولايات المتحدة الأمريكية عن أطيب أمنياتها لمعهد (يالى) بمناسبة الإحتفال بالذكرى الخامسة والثلاثين لتأسيسه وتتطلع إلى خمسة وثلاثين عاماً مماثلة من التعليم المتميز.

كلمة سعادة السفير ستيفن سيش:

أصحاب السعادة ،  ضيوفنا الكرام ،  أيها السيدات والسادة

إنه لشرف لي أن أكون هنا الليلة لأحتفل معكم بهذه المناسبة الخاصة جداً بمرور 35 عاماً على تأسيس المعهد اليمني الأمريكي للّغة ( يالي ) ولأشكركم فرداً فرداً على المساهمة التي تقدمونها لضمان إستمرار الدور الفريد الذي لعبه المعهد في اليمن لأكثر من ثلاثة عقود من الزمن والذي سيستمر في المستقبل.

عندما تم تأسيس المعهد اليمني الأمريكي للغة ( يالي ) عام 1975 في صنعاء من قِبل الملحقية الإعلامية والتقافية ، فقد لبّى إحتياج مهم في اليمن، واليوم لديه مقلدون في شتّى أنحاء مدينة صنعاء - ويبدون جميعاً وكأنهم من سلالته - فهناك المعهد الأمريكي الحديث للّغات ( مالي ) ،  وهناك معهد كاليفورنيا الأمريكي للّغات (كالي)،  وهناك المعهد المباشر للّغة الإنكليزية ( ديلي ) .

أعتقد بأن التقليد هو أكثر طرق الإطراء إخلاصاً.

بصراحة ،  إن هؤلاء الذين يتمنون أن يصبحوا مثل (يالي) يدركون قيمة الإنتماء إلى هذا الصرح الذي اكتسب سمعته تدريجياً كأول معهد للّغة في اليمن. وقد تم تحقيق نجاح ( يالي ) عبر السنين وذلك بتفاؤلٍ وتصميمٍ لايكلان من قِبل التربويين اليمنيين والأمريكيين الذين كانوا ولا يزالون يؤمنون بأن تقديم الفرصة لشعب هذا البلد لتعلّم اللغة الإنكليزية هو هدفٌ نبيل.

كان هدف مؤسسي ( يالي ) قبل 35 عاماً هو المساعدة على إعداد اليمنيين للخدمة الحكومية وتمكينهم من الإلتحاق بالأعمال الدولية ، وسد الهوّة الثقافية التي كانت تعزل جزءاً كبيراً من اليمن عن العالم الناطق بالإنكليزية. وبعد خمسة وثلاثين عاماً، تبقى هذه الأهداف جزءاً كبيراً من مهمة

(يالي).

وقد شغل معهد (يالي) هذا الموقع, حيث نتجمع هذا المساء, منذ البداية الأولى إذ أن هذا الموقع كان مركز الملحقية الإعلامية والثقافية في اليمن وضمت المكتبة الأمريكية وموظفي الملحقية الذين أفتتحوا برنامج (فلبرايت) للتبادل التربوي بين اليمن وأمريكا عام 1971 .

تم تأسيس الفصول الدراسية بمعهد (يالي) في هذا المجمع بعد أربعة أعوام حيث كانت الفصول الأولى للغة الإنكليزية متواضعة إلا أن الطلب لهذه الفصول كان عالياً جداً لدرجة أن المعهد الذي كان لايزال في مهده بدأ يزحف نحو مبنى المكتبة ومكاتب الموظفين .

وعبر السنين، أصبح منهج ( يالي ) نموذجاً يحتذى به في المعاهد الأخرى لتدريس اللغة الإنكليزية كما هو الحال في الجامعات التي تعد طلابها للدراسات العليا في مجالات الهندسة  وبرمجة الحاسوب والطب والتخصصات الأخرى التي تتطلب معرفة الإنكليزية .

ولكني أقترح على كل واحد منكم بأن هناك سبباً آخر لدراسة الإنكليزية- ربما أقل واقعية، ولكن برأيي، أكثر أهمية.

وبينما أنا أفعل هذا، يتبادر إلى ذهني ماقاله هيربرت سبنسر، العالم الإجتماعي البريطاني، الذي قال بأن " الهدف الأعظم للتعليم ليست المعرفة ولكنه العمل."

وبينما حقق (يالي) نُمواً ليفي بنهم الطلب لتعليم اللغة الإنكليزية ،  أصبح مركزاً للنقاش والتبادل الثقافي بين اليمنيين والأمريكيين.

ولأن اللغة تحمل قيمنا وتطلعاتنا، فكلما تعلمنا كيف نتكلم ونقرأ ونفهم لغة الآخر، كلما تعلمنا كيف نفهم ذلك الإنسان أيضاً، وشيئاً فشيئا، يبدأ ستار الغموض وسوء الفهم بالزوال ،  ونرى الشخص الآخر بهيئته الحقيقية لأننا قادرون على فهمه - بكلماته الخاصّة - وما يؤمن به ولماذا .

وأنا مقتنع ، وعلى علم بأنكم تشاركونني هذا الإقتناع ،  بأنه من خلال عملية التواصل عبر الثقافات تكمن واحدة من أكثر السبل فعاليّة لنزع فتيل الصراعات وتوليد الإحساس المجتمعي الحقيقي بين الشعوب بخلفياتهم الدينية والثقافية المختلفة.

لأنه حقاً، إذا لم نتكمن من التحدث إلى بعضنا بعضا - وبدرجة أكثر أهميّة ، إذا لم نتمكن من سماع بعضنا بعضا - كيف إذن يمكن أن نأمل بكسر الحواجز التي تحول بيننا والتي تولد عدم الثقة والخوف، وغالباً ، العنف.

إن السفارة الأمريكية بصنعاء فخورة بأنها أسست المعهد اليمني الأمريكي للّغة ( يالي ) عام 1975 كما أننا فخورون بأننا رعينا ودعمنا نموه خلال الخمس وثلاثين عاما الماضية ، ونتطلع معاً إلى مستقبل مشترك طويل ومزدهر. هذه حقاً علاقة ومناسبة تستحق الاحتفال .

وبينما نحن كذلك ، فنحن أيضاً نحتفل بمسئولي ( يالي )، ومدرسيه، وموظفيه الذين يتفانون يومياً في إنجاح هذا الصرح. إن جهودكم تسهم في أكثر بكثير من مجرد القدرات الفردية للطلبة في توسيع آفاقهم وفتح أبواباً جديدة لأنفسهم في الحياة الشخصية والمهنية.

إن جهودكم تسهم في ذلك العنصر المحيّر من عناصر التفاعل الإنساني ألا وهو التواصل. فقد قال الصحفي الأمريكي البارز إدوارد آر. مورو والذي شغل منصب مدير الملحقية الإعلامية والثقافية خلال فترة الرئيس جون إف. كينيدي ، ذات مــــــرة بــأن " الرابط الأساسي في التبادلات العالمية هي مسافة الثلاثة أقدام الأخيرة والتي تكتمل من خلال الإتصال الشخصي حيث يتخاطب شخص مع شخص آخر."

هذا هو تماماً ما يحدث بين هذه الجدران كل يوم, والذي أتمنى بأن يستمر لأعوام مديدة في المستقبل.

شكراً جزيلاً لكم جميعاً .